الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -276-
الآيتان
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَيَتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لَيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) والَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلحَِتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاّ ظَلِيلا (57)
التّفسير
تعقيبًا على الآيات السابقة شرحت هاتان الآيتان مصير المؤمنين والكافرين.
فالآية الأُولى تقول: (إِنّ الذين كفروا بآياتنا سوف نُصليهم(1) نارًا كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب إِنّ الله كان عزيزًا حكيمًا) .
وعلّة تبديل الجلود ـ على الظاهر ـ هي أنّه عندما تنضج الجلود يخف الإِحساس بالألم لدى الإِنسان، ولكي لا تتخفف عقوبتها وعذابها وليحس
1 ـ «نصليهم» من مادة «الصلى» بمعنى الإِلقاء في النار، والإِشتواء بالنّار، أو التدفؤ بالنار، و «نضجت» من مادة «نضج» بمعنى أدركت شيها، وصارت مشوية.