فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -694-

الآيتان

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْأَنَّ لَهُم مَّا فِى الاَْرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (37)

التّفسير

تعقيبًا على الآية السابقة التي كلّفت المؤمنين بالتقوى والجهاد وإِعداد الوسيلة، جاءت الآيتان الأخيرتان وهما تشيران إِلى مصير الكافرين، وتؤكّدان أنّهم مهما بذلوا ـ حتى لو كان كل ما في الأرض أو ضعفه ـ في سبيل إِنتقاذ أنفسهم من عذاب يوم القيامة، فلن يقبل منهم ذلك ـ وأنّهم سينالون العذاب الشديد، فتقول الآية الكريمة في هذا المجال: (إِنّ الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعًا مثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبّل منهم ولهم عذاب أليم) .

وقدر وردت بنفس المضمون آية أُخرى وهي الآية (47) من سورة الرعد.

ويبيّن هذا الأسلوب القرآني أقصى درجات التأكيد فيما يخص العقوبات الإِلهية التي لا يمكن ـ مطلقًا ـ التخلص منها بأي ثروة أو قدرة مهما بلغت، وحتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت