الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -444-
الآيتان
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهَ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِن وَلَد سُبْحنَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)
التّفسير
أيمكن أن يكون لله ولد!؟
بعد تجسيد القرآن الكريم في الآيات السابقة حادثة ولادة المسيح (عليه السلام) بصورة حية وواضحة جدًّا، انتقل إِلى نفي الخرافات وكلمات الشرك التي قالوها في شأن عيسى، فيقول: (ذلك عيسى بن مريم) خاصّة وأنّه يؤكّد على كونه «ابن مريم» ليكون ذلك مقدمة لنفي بنوته لله سبحانه.
ثمّ يضيف: (قول الحق الذي فيه يمترون) (1) وهذه العبارة في الحقيقة تأكيد على صحة جميع ما ذكرته الآيات السابقة في حق عيسى (عليه السلام) ولا يوجد أدنى ريب في ذلك.
1 ـ لقد بحث المفسّرون في تركيب هذه الجملة كثيرًا، إِلاّ أن أصحها على ما يبدو، من الناحية الأدبية، وبملاحظة الآيات السابقة، هو أنّ «قول الحق» مفعول لفعل محذوف، و (الذي فيه يمترون) صفة له، وكان التقدير هكذا: أقول قو الحق الذي فيه يمترون.