الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -168-
الآيات
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ (25)
التّفسير
فقتل كيف قدر
في هذه الآيات توضيحات كثيرة عمّن أعطاه اللّه المال والبنين وخالف بذلك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أي الوليد بن المغيرة، يقول تعالى: (إنّه فكر وقدّر) .
لا بأس بالتفكير، وهو حسن، ولكن يشترط أن يكون في طريق الحق، وتفكر ساعة أفضل من عبادة أو عمرٌ بكامله، لما يمكن أن يتغير مصير الإنسان فيها، وأمّا إذا كان التفكر في طريق الكفر والفساد فهو مذموم، وتفكر «الوليد» كان من هذه النوع.
«قدّر» : من التقدير، وهو التهيؤ لنظم أمر في الذهن والتصميم على تطبيقه، ثمّ يضيف في مذمته: (فقتل كيف قدّر) بعدئذ يؤكّد ذلك فيضيف: (ثمّ قتل كيف قدّر) وهذا إشارة لما قيل في سبب النّزول حيث كان يرى توحيد الأقوال فيما