فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -560-

الآيتان

يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَنٌ مِّن رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًَا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ، فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَة مِّنْهُ وَفَضْل وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَطًا مُّسْتَقِيمًا (175)

التّفسير

النّور المبين:

بعد أن تناولت الآيات السابقة بعضًا من إنحرافات أهل الكتاب بالنسبة لمبدأ التوحيد ومبادىء وتعاليم الأنبياء، جاءت الآيتان الأخيرتان لتختما القول في بيان سبيل النّجاة والخلاص من تلك الإِنحرافات.

لقد توجه الخطاب أوّلا إِلى عامّة الناس، مبينًا أنّ الله قد بعث من جانبه نبيًّا يحمل معه الدلائل والبراهين الواضحة، وبعث معه النور المبين المتجسد في القرآن الكريم الذي يهدي الناس إِلى طريق السعادة الأبدية، حيث تقول الآية الأُولى: (يا أيّها الناس قد جاءكم برهان من ربّكم وانزلنا إِليكم نورًا مبينًا) .

ويعتقد بعض العلماء أنّ كلمة «برهان» المشتقة من المصدر «بره» على وزن «فرح» تعني الإِبيضاض ـ ولمّا كانت الأدلة الواضحة تجلى للمسامع وجه الحق وتجعله واضحًا مشرقًا أبيض لذلك سميت بـ «البرهان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت