الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -656-
الآيتان
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا وَأُوْلَئكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (116) مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيح فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْم ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون (117)
التّفسير
في مقابل العناصر التي تبحث عن الحقّ، وتؤمن به من الذين وصفتهم الآية السابقة، هناك عناصر كافرة ظالمة وصفهم الله سبحانه في هاتين الآيتين بقوله: (إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا) لأنه لا ينفع في الآخرة سوى العمل الصالح والإيمان الخالص لا الإمتيازات المادية، في هذه الحياة: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلب سليم) (1) .
يبقى أن نعرف لماذا أُشير في هذه الآية إلى الثروة والأولاد من بين بقية
1 ـ الشعراء: 88 و 89.