فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -494-

والكافرين، وهذه الآيات تكمل ذاك البحث.

يقول تعالى أوّلا: (وبرزوا لله جميعًا) (1) .

وفي هذه الأثناء يقول الضعفاء الذين تاهوا في وادي الضلالة للمستكبرين الذين كانوا سبب ضلالهم (فقال الضعفاء للذين استكبروا إنّا كنّا لكم تبعًا فهل أنتم مغنون عنّا من عذاب الله من شيء) فيجيبونهم بدون توقّف (قالوا لو هدانا الله لهديناكم) .

ولكن للأسف فالمسألة منتهية (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص) .

1 ـ ما هو المراد من ( وبرزوا لله جميعًا ) ؟

أوّل سؤال يطرح بخصوص هذه الآية هو: هل أنّ الناس في هذه الدنيا غير ظاهرين في علم الله لكي تقول الآية: (وبرزوا لله جميعًا) ؟

في الجواب على هذا السؤال قال كثير من المفسّرين: إنّ المقصود عدم إحساس الناس بهذا الظهور والبروز أمام الله في هذه الدنيا، فيكون إحساسهم ظاهرًا لهم في الآخرة.

وقال بعض أيضًا: المقصود هو البروز والظهور من القبور في ساحة العدل الإلهي للحساب.

هذان التّفسيران جيدان وليس هناك مانع من أن تجمعا في مفهوم الآية.

1 ـ يجب الإنتباه إلى أنّ «برزوا» فعل ماضي، إلاّ أنّه جاء هنا بصيغة المستقبل، لأنّ المسائل المتعلّقة بالقيامة قطعيّة وغير قابلة للنقاش، ولذلك وردت في كثير من الآيات بصيغة الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت