فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -378-

الآية

وَهَذَا كِتَبٌ أَنزَلْنَهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالاَْخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92)

التّفسير

تعقيبًا على البحث الذي دار في الآيات السابقة حول كتاب اليهود السماوي، تشير هذه الآية إِلى القرآن باعتباره كتابًا سماويًا آخر، والواقع أنّ ذكر التّوراة مقدمة لذكر القرآن لإزالة كل عجب وتخوف من نزول كتاب سماوي على فرد من البشر، فتبدأ بالقول: (وهذا كتاب أنزلناه) وهو كتاب «مبارك» لأنّه مصدر كل خير وبركة وصلاح وتقدم، ثمّ إِنّه يؤكّد الكتب التي نزلت قبله: (مصدق الذي بين يديه) ، والمقصود من أنّ القرآن يصدق الكتب التي بين يديه هو أنّ جميع الإِشارات والإِمارات التي وردت فيها تنطبق عليه.

وهكذا نجد علامتين على أحقّية القرآن وردتا في عبارتين: الأُولى: وجود علامات في الكتب السابقة تخبر عنه، والثّانية: محتوى القرآن نفسه الذي يضم كل خير وبركة وسعادة، وبناءًا على ذلك فصدق القرآن يتجلى في محتواه من جهة، وفي المستندات التّأريخية من جهة أُخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت