الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -150-
الآيتان
قُل كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيَرًا بَصِيرًا (96) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنهُمْ سَعِيرًا (97)
التّفسير
المهتدون الحقيقيون:
بعد أن قطعت الآيات السابقة أشواطًا في مجال التوحيد والنّبوة وعرض حديث المعارضين والمشركين، فإِنَّ هذه الآيات عبارة عن خاتمة المطاف في هذا الحديث، إِذ تضع النتيجة الأخيرة لكل ذلك. ففي البداية تقول الآية إِذا لم يقبل أُولئك أدلتك الواضحة حول التوحيد والنّبوة والمعاد فقل لهم: (قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم إِنّه كان بعباده خبيرًا بصيرًا) (1) .
إِنَّ هذه الآية تستهدف أمرين فهي أوّلا: تُهدِّد المعارضين المتعصبين
1 ـ مِن حيث التركيب: إِنَّ «الباء» في (كفى بالله) زائدة، و «الله» فاعل «كفى» و «شهيدًا» تمييز، أو حال كما يقول البعض.