فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -251-

الآيتان

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يَشْتَرُونَ الضَّلَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ وَكَفَى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا (45)

التّفسير

في هذه الآيات يخاطب الله سبحانه نبيّه الكريم بعبارة حاكية عن التعجب والإِستغراب قائلا: (ألم تر إِلى الذين أتوا نصيبًا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل) أي عجيب أمر هؤلاء الذين أُتوا نصيبًا من الكتاب السماوي، ولكنهم بدل أن يقوموا بهداية الآخرين وإِرشادهم في ضوء ما أوتوا من الهدى، فإِنّهم يشترون الضلالة لأنفسهم ويريدون أن تضلوا أنتم أيضًا.

وبهذا الطريق فإِنّ ما نزل لهدايتهم وهداية الآخرين تحول إِلى وسيلة لضلالهم وإضلال الآخرين بسوء نيّتهم، لأنّهم لم يكونوا أبدًا بصدد الحقيقة، بل كانوا ينظرون إِلى كل شيء بمنظار النفاق والحسد والمادية السوداء.

ثمّ يقول سبحانه: إِنّ هؤلاء وإِن تظاهروا بمظهر الأصدقاء لكم إِلاّ أنّهم أعداؤكم الحقيقيون (والله أعلم بأعدائكم) .

وأية عداوة أشدُّ وأكثر من أن يكرهوا هدايتكم ويخالفوا سعادتكم، تارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت