الأمثل / الجزء السادس / صفحة -435-
الآية
فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيَمانُهَآ إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين (98)
التّفسير
الاُمّة التي آمنت في الوقت المناسب!
تحدثت الآيات السابقة عن فرعون خاصّة، والأقوام السابقة بصورة عامّة، وهي أنّ هؤلاء امتنعوا من الإِيمان بالله في وقت الإِختيار والسلامة، إلاّ أنّهم لما أشرفوا على الموت والعذاب الإِلهي أظهروا الإِيمان الذي لم يكن نافعًا لهم آنذاك.
وتطرح الآية التي نبحثها هذه المسألة كقانون عام، فتقول: (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إِيمانها) . ثمّ استثنت قوم يونس فقالت: (إِلاّ قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إِلى حين) أي إِلى آخر عمرهم.
إِنّ كلمة «لولا» تعني هنا النفي على رأي بعض المفسّرين، ولذلك تمّ الإِستثناء منها بواسطة «إِلاّ» وعلى هذا الأساس يصبح معنى الجملة: لم يؤمن أي من الأقوام والأُمم التي عاشت في الماضي في المدن والأماكن المعمورة أمام أنبياء الله