فهرس الكتاب

الصفحة 8641 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -573-

2 ـ يتقمص الملك أحيانًا شكل الإنسان ويتحدث مع النّبي (حيث تذكر الأحاديث أن جبرئيل ظهر بصورة دحية الكلبي) (1) .

3 ـ وأحيانًا يكون على شكل رنين الجرس الذي يدوي صوته في الآذان، وكان هذا أصعب أنواع الوحي بالنسبة للرسول حيث كان يتصبب عرقًا حتى في الأيّام الباردة، وإذا كان راكبًا على دابة فإنّها كانت تقف وتجثو على الأرض.

4 ـ كما كان يظهر جبرئيل أحيانًا بصورته الأصلية التي خلقه الله عليها، وهذا ما حدث مرتين فقط طوال حياة رسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

[كما سيأتي تفصيل ذلك في سورة النجم ـ الآية 12] (2) .

الأوّل: الوحي في اللغة والقرآن والسنة

يرى الراغب في مفرداته إن أصل الوحي يعني الإشارة السريعة سواء بالكلام الخافت، أو الصوت الخالي من التراكيب الكلامية، أو الإشارة بالأعضاء (بالعين واليد والرأس) أو بالكتابة.

ومن خلال ذلك نستفيد أن الوحي يشتمل على السرعة من جانب والإشارة من جانب آخر، لذا فإن هذه الكلمة تستخدم للإرتباط الخاص والسريع للأنبياء مع عالم الغيب، وذات الخالق المقدسة.

1 ـ «دحية بن خليفة الكلبي» هو أخو الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في الرضاعة، وكان من أجمل الناس في ذلك الزمان، حيث كان جبرئيل يظهر على صورته عند مجيئه للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

[مجمع البحرين ـ كلمة دحى] ، وكان من أشهر صحابة الرّسول ومعروفًا بالوجه الحسن، وقد أرسله النّبي الأكرم إلى قيصر الروم (هرقل) حاملًا رسالة منه في العام السادس أو السابع للهجرة، وبقي حيًا إلى أيّام خلافة معاوية.

2 ـ في ظلال القرآن، المجلد السابع، ص306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت