الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 290 -
إن الاسم المعروف للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو ( محمد ) والسؤال الذي يطرح
هنا أن الآيات مورد البحث قد ذكرته باسم ( أحمد ) . فكيف يمكن التوفيق بين
هذين الإسمين ؟
وللإجابة على هذا السؤال يجدر الالتفات إلى النقاط التالية:
أ - جاء في كتب التأريخ أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسمين منذ الطفولة ، حتى أن
الناس كانوا يخاطبونه بهما أحدهما ( حمد ) والآخر ( محمد ) ، الأول اختاره له جده
عبد المطلب والآخر اختارته امه آمنة .
وقد ذكر هذا الأمر بصورة تفصيلية في سيرة الحلبي .
ب - والمعروف أن من جملة الأشخاص الذين كانوا ينادون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
باسم ( أحمد ) هو عمه أبو طالب ، حيث نجد في كتاب ( ديوان أبي طالب ) أشعارا
كثيرة يذكر فيها الرسول الكريم بهذا الاسم كما في الأبيات التالية:
أرادوا بقتل أحمد ظالموهم * وليس بقتله فيهم زعيم
وقال:
وإن كان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب ( 1 )
ولأبي طالب شعر آخر في مدح رسول الله نقله ابن عساكر في تاريخه:
لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد ( 2 )
ج - كما يلاحظ هذا التعبير في شعر ( حسان بن ثابت ) الشاعر المعروف في
عصر الرسول كقوله:
1 -ديوان أبو طالب ، ص 25 ، 29 .
2 -تاريخ ابن عساكر ، ج 1 ، ص 275 .