فهرس الكتاب

الصفحة 10074 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 290 -

إن الاسم المعروف للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو ( محمد ) والسؤال الذي يطرح

هنا أن الآيات مورد البحث قد ذكرته باسم ( أحمد ) . فكيف يمكن التوفيق بين

هذين الإسمين ؟

وللإجابة على هذا السؤال يجدر الالتفات إلى النقاط التالية:

أ - جاء في كتب التأريخ أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسمين منذ الطفولة ، حتى أن

الناس كانوا يخاطبونه بهما أحدهما ( حمد ) والآخر ( محمد ) ، الأول اختاره له جده

عبد المطلب والآخر اختارته امه آمنة .

وقد ذكر هذا الأمر بصورة تفصيلية في سيرة الحلبي .

ب - والمعروف أن من جملة الأشخاص الذين كانوا ينادون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )

باسم ( أحمد ) هو عمه أبو طالب ، حيث نجد في كتاب ( ديوان أبي طالب ) أشعارا

كثيرة يذكر فيها الرسول الكريم بهذا الاسم كما في الأبيات التالية:

أرادوا بقتل أحمد ظالموهم * وليس بقتله فيهم زعيم

وقال:

وإن كان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب ( 1 )

ولأبي طالب شعر آخر في مدح رسول الله نقله ابن عساكر في تاريخه:

لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد ( 2 )

ج - كما يلاحظ هذا التعبير في شعر ( حسان بن ثابت ) الشاعر المعروف في

عصر الرسول كقوله:

1 -ديوان أبو طالب ، ص 25 ، 29 .

2 -تاريخ ابن عساكر ، ج 1 ، ص 275 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت