الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -95-
الآيات
هَلْ أَتكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيب (19) وَاللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (21) فِى لِوْح مَّحْفُوظ (22)
التّفسير
ألم تَرَ ما حلّ بجيش فرعون وثمود؟!
فيما تعرضت الآيات السابقة لقدرة اللّه المطلقة وحاكميته، ولتهديد الكفار الذين يفتنون المؤمنين.. تتعرض الآيات أعلاه لما يؤكّد هذا التهديد...
فتخاطب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلة: (هل أتاك حديث الجنود) .
تلك الكتائب الجرارة التي وقفت بوجه أنبياء اللّه (عليهم السلام) بتصورها الساذج بأنّها ستقف أمام قدرة اللّه عزّوجلّ.
وتشير إلى نموذجين واضحين، أحدهما من غابر الزمان، والآخر في زمن قريب من صدر دعوة الاسلام: (فرعون وثمود) .
فأحدهما ملك الشرق والغرب، والآخر وصلت مدنيته لأن يحفر الجبال لبناء البيوت والقصور الفخمة، ولهما من الجبروت ما لم يستطع أحد من الوقوف