فهرس الكتاب

الصفحة 6921 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -508-

التيقظ... وعند الحاجة توقظ هذه الخلايا جميع المخ ويتحرك نحو العمل مرّة أُخرى!

فمثلا: الأم المرضعة المتعبة حين تنام الليل وإلى جنبها رضيعها في المهد، يوصي عقلها الباطني الخلايا الحارسة التي تربط بين الروح والجسم، أنّه متى ما سمعت أقل صوت لطفلي فأيقظيني، ولكن لا يهمني أي صوت آخر، فقد لا تتيقظ المرأة من صوت الرعد المهول، ولكنّها تتيقظ لأقل صوت من ولدها الرضيع، فهذه المهمّة هي وظيفة الخلايا الحارسة.

ونحن أيضًا جرّبنا هذا الموضوع كثيرًا، فمتى ما كان لدينا تصميم أن نستيقظ مبكرين أو في منتصف الليل لنسافر أو لأداء مهمّة، ونحدث أنفسنا بذلك، فإننا غالبًا ما نستيقظ في الوقت المطلوب، في حين أن من الممكن أن نغرق في النوم لساعات طوال في غير هذه الحالة!

والخلاصة، حيث أنّ النوم هو من الظواهر الروحية، وللروح عالم مليء بالأسرار، فليس عجيبًا أن تبقى كثير من زوايا هذه المسألة غامضة... ولكن كلما سبرنا غور هذا العالم نتعرف على عظمة خالق هذه الظاهرة.

هذا عن ظاهرة النوم، وأمّا عن الرؤيا والأحلام، فقد بحثنا عنه بحوثًا كثيرة، ولا بأس بمراجعة تفسير سورة يوسف (عليه السلام) .

بالرّغم من أنّ العلاقة أو الإرتباط بين الإنسان وأبيه وأمه وإخوته هي علاقة نسبية، تمتد جذورها العميقة بالقرابة. والعلاقة بين الزوجين علاقة قانونية. و «معاقدة بينهما» لكن كثيرًا ما تتغلب هذه العلاقة حتى على علاقة الإنسان بأبيه وأُمه، وفي الحقيقة هذا هو ما أشارت إليه الآيات الآنفة بالتعبير (وجعل بينكم مودّة ورحمة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت