الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -360-
الآية
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّة فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْء حَسِيبًا (86)
التّفسير
دعوة إِلى مقابلة الودّ بالودّ:
رغم أنّ بعض المفسّرين يرون أنّ العلاقة بين هذه الآية والآيات السابقة ناشئة عن كون الآيات تلك تناولت موضوع الجهاد والحرب، والآية الأخيرة تدعو المسلمين إِلى أن يواجهوا كل بادرة سليمة من قبل العدو بموقف يناسبها، ولكن هذه الصلة لا تمنع أن تكون الآية الأخيرة حكمًا عامًا يشمل كل أقسام تبادل المشاعر الخيرة النّبيلة بين مختلف الأطراف والأفراد، وهذه الآية تأمر المسلمين بمقابلة مشاعر الحبّ بما هو أحسن منها، أو على الأقل بما يساويها أو يكون مثلها، فتقول الآية: (وإِذا حيّيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردّوها) .
و «التّحية» مشتقة من «الحياة» وتعني الدعاء لدوام حياة الآخرين، سواء كانت التحية بصيغة «السّلام عليكم» أو «حياك الله» أو ما شاكلهما من صيغ التحية والسلام، ومهما تنوعت صيغ التحية بين مختلف الأقوام تكون صيغة «السلام» المصداق الأوضح من كل تلك الأنواع، ولكن بعض الروايات والتفاسير تفيد أنّ