فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -361-

مفهوم التحية يشمل ـ أيضًا ـ التعامل الودي العملي بين الناس.

في تفسير علي بن إِبراهيم عن الباقر والصّادق (عليهما السلام) أن: «المراد بالتّحية في الآية السلام وغيره من البر» .

وفي «المناقب» أنّ جارية أهدت إِلى الإِمام الحسن (عليه السلام) باقة من الورد فأعتقها، وحين سئل عن ذلك استشهد بقوله تعالى: (وإِذا حيّيتم بتحية فحيوا بأحسن منها) .

وهكذا يتّضح لنا أنّ الآية هي حكم عام يشمل الردّ على كل أنواع مشاعر الودّ والمحبّة سواء كانت بالقول أو بالعمل ـ وتبيّن الآية في آخرها أنّ الله يعلم كل شيء، حتى أنواع التحية والسلام والردّ المناسب لها، وأنّه لا يخفى عليه شيء أبدًا، حيث تقول: (إِنّ الله كان على كل شيء حسيبًا) .

السّلام، تحية الإِسلام الكبرى:

لا يخفى أنّ لكل جماعة إِنسانية تقاليد خاصّة في التحية لدى التلاقي فيما بينهم، بها يتبادلون مشاعر الحبّ والصفاء، والمودة، والتحية كما هي صيغة لفظية يمكن أن تكون ـ أيضًا ـ حركة عملية يستدل منها على مشاعر الحبّ والودّ المتبادلة.

وقد جاء الإِسلام بكلمة «السّلام» مصطلحًا للتحية بين المسلمين، والآية موضوع البحث مع كونها عامة شاملة لأنواع التحية، لكن المصداق الأوضح والأظهر لها يتجسد في كلمة «السّلام» .

وبناء على ذلك فإنّ المسلمين مكلّفون بردّ السّلام بأحسن منه، أو على الأقل بما يماثله.

وفي آية أُخرى إِشارة واضحة إِلى أنّ السّلام هو التحية حيث تقول: (فإِذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت