الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -82-
بإنزال العذاب وملائكة العذاب عليهم فيهلكوا عن آخرهم.
3 ـ المراد أنّ هؤلاء بهذه الأعمال هل ينتظرون قيام السّاعة ليصدر الأمر إلى الملائكة بتعذيبهم وينالوا جزاءهم العادل ؟ (1)
التعبير بـ (ظلل من الغمام) بناءً على التفسير الثاني والثالث الّذي ذهب إليه الكثير من المفسّرين إشارة إلى أنّ العذاب الإلهي يأتي فجأةً كالسّحاب الّذي يُظلّلهم وخاصّة أنّ الإنسان إذا رأى السّحاب يتوقّع أمطار الرّحمة، فعندما يأتي العذاب بصورة الصاعقة وأمثال ذلك وينزل عليهم فسيكون أقسى وأشدّ إيلامًا (مع الإلتفات إلى أنّ عذاب بعض الأقوام السّالفة نزل عليهم بصورة صاعقة من الغمام) (2) .
أمّا على أساس التفسير الأوّل فقد يكون إشارة إلى عقيدة الكفّار الخرافيّة حيث يظنّون أنّ الله تعالى ينزل أحيانًا من السّماء والسّحاب تظلّله (3) .
وفي نهاية الآية تقول (وإلى الله ترجع الاُمور) الاُمور المتعلّقة بإرسال الأنبياء ونزول الكتب السماويّة وتبيين حقائق يوم القيامة والحساب والجزاء والثواب والعقاب وكلّها تعود إليه.
بحث
استحالة رؤية الله:
لاشكّ أنّ الرّؤية الحسيّة لا تكون إلاّ للأجسام الّتي لها لون ومكان وتأخذ حيّز من الفراغ، فعلى هذا لا معنى لرؤية الله تعالى الّذي هو فوق الزمان والمكان.
1 ـ لم يذكر التقدير في التفسير الأوّل ويجب أخذه بنظر الاعتبار في التفسير الثاني والثالث في كلمة «امُرء قبل لفظ الجلالة «الله» .
2 ـ راجع الآية (189) من سورة الشعراء.
3 ـ المصدر السابق.