الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 442 -
فقال أبو جهل: نعم وما هذه الكلمة؟
قال: «تقولون: لا إله إلاّ الله» .
وما إن سمعوا هذه الكلمات حتّى وضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا وهم يقولون: ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة إنّ هذا إلاّ إختلاق، فأنزل الله في قولهم: (ص والقرآن ذي الذكر ـ إلى قوله ـ إلاّ إختلاق) (1) .
إنقضاء مهلة النّجاة:
مرّة اُخرى تمرّ علينا سورة تبدأ آياتها الاُولى بحروف مقطّعة وهو حرف (ص) ويطرح نفس السؤال السابق بشأن تفسير هذه الحروف المقطّعة: هل هذه إشارة إلى عظمة القرآن المجيد الذي يتألّف من مثل هذه الحروف المتيسّرة في متناول الجميع كالحروف الهجائية، والذي غيّرت محتوياته مجرى حياة الإنسانية في هذا العالم ...
وأنّ قدرة الله العظيمة هي التي أوجدت من هذه الحروف البسيطة تركيبًا رائعًا عظيمًا هو القرآن المجيد كلام الله، أم أنّها إشارة إلى رموز وأسرار بين الله سبحانه وتعالى وأنبيائه ..
أمّ أنّها تعني اُمورًا اُخرى؟
مجموعة من المفسّرين إعتبرت هنا حرف (ص) رمزًا يشير إلى أحد أسماء الله، وذلك لأنّ الكثير من أسمائه تبدأ بحرف الصاد مثل (صادق) ، (صمد) ، (صانع) أو أنّه إشارة إلى (صدق الله) التي إختصرت بحرف واحد.
ولابدّ أنّكم طالعتم تفسير هذه الحروف المقطّعة بصورة مفصّلة في تفسير بدايات آيات سور (البقرة) و (آل عمران) و (الأعراف) .
1 ـ اُصول الكافي نقلا عن نور الثقلين، المجلّد 4، الصفحة 440.