الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -237-
الآية
وَالَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَهَا وَابْنَهَا ءَايَةً لِّلْعَلَمِينَ (91)
التّفسير
مريم السيّدة الطاهرة:
اُشير في هذه الآية إلى مقام مريم وعظمتها وعظمة إبنها المسيح (عليهما السلام) .
إنّ ذكر مريم في ثنايا البحوث التي تتكلّم على الأنبياء الكرام; إمّا من أجل ولدها عيسى (عليه السلام) ، أو لأنّ ولادته كانت تشبه ولادة يحيى بن زكريا (عليهما السلام) من جهات متعدّدة، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في ذيل آيات سورة مريم (1) . أو ليوضّح أنّ العظمة غير مختّصة بالرجال، بل هناك نساء عظيمات يدلّ تاريخهنّ على عظمتهنّ، وكنّ قدوة ومثلا أسمى لنساء العالم.
تقول الآية: واذكر مريم: (والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين) .
1 ـ تراجع الآيات الأُولى من سورة مريم.