الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -58-
الآيات
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَت طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِّتَسلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)
التّفسير
خلقكم اللّه من الأرض كالنبات:
كان نوح (عليه السلام) يبيّن للمشركين المعندين حقائق عميقة ومستدلة، إذ كان يأخذ بهم إلى أعماق وجودهم ليرون حقائق هذه الآيات (كما مرّ في الآيات السابقة) ودعاهم إلى ما خلق اللّه من علامات في هذا العالم الكبير، فكان يسير بهم إلى تلك الآفاق (1) .
1 ـ هذا الخطاب تابع لكلام نوح (عليه السلام) ، أو أنّها جمل ميتقلة ومعترضة من اللّه تعالى إلى المسلمين، وهو محل بحث بين المفسّرين، والكثير منهم يرجح أن يكون ذلك تابعًا لكلام نوح (عليه السلام) ، وسياق الآيات يشير أيضًا إلى ذلك، وإذا ما وردت جملة: (وقال نوح) بعد هذه الآيات فإنّها تشير إلى أنّ نوح (عليه السلام) قد انتهى من كلامه مع الناس وتوجه بعد ذلك إلى اللّه تعالى ليشكو من قومه.