فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -331-

وفي آخر الآية يقول: إنّ الأشخاص الذين يتّهمون أولياء اللّه هم الكفار: (إِنّما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللّه وأُولئك هم الكاذبون) ، فهم الكاذبون وليس أنت يا محّمد، لأنهم مع ما جاءهم من آيات بينات وأدلة قاطعة واضحة ولكنّهم يستمرون في إِطلاق الإِفتراءات والأكاذيب.

فأيّة أكاذيب أكبر من تلك التي تطلق على رجال الحق لتحول بينهم وبين المتعطشين للحقائق!

1 ـ قبح الكذب في المنظور الإِسلامي

الآية الأخيرة بحثت مسألة قبح الكذب بشكل عنيف، وقد جعلت الكاذبين بدرجة الكافرين والمنكرين للآيات الإِلهية.

ومع أنّ موضوع الآية هو الكذب والإِفتراء على اللّه والنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، إِلاّ أنّ الآية تناولت قبح الكذب بصورة إِجمالية.

ولأهمية هذا الموضوع فقد أعطت التعاليم الإِسلامية إِفاضات خاصّة لمسألة الصدق والنهي عن الكذب، وإِليكم نماذج مختصرة ومفهرسة لجوانب الموضوع:

الصدق والأمانة من علائم الإيمان وكمال الإِنسان، حتى أنّ دلالتهما على الإِيمان أرقى من دلالة الصلاة.

وروي عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «لا تنظروا إِلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإِنّ ذلك شيء قد اعتاده ولو تركه استوحش لذلك، ولكنْ انظروا إِلى صدق حديثه وأداء أمانته» (1) .

1 ـ سفينة البحار، مادة (صدق) ، نقلا عن الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت