الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -524-
الآية
فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَ نِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)
سبب النّزول
قيل نزلت الآيات في وفد نجران العاقب والسيد ومن معهما قالوا لرسول الله: هل رأيت ولدًا من غير ذكر فنزلت: (إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم...) الآيات فقرأها عليهم، فلمّا دعاهم رسول الله إلى المباهلة (1) استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك، فلمّا رجعوا إلى رجالهم قال لهم الاسقف: انظروا محمّد في غد فإن
1 ـ «مُباهَلة» في الأصل من مادة «بَهْل» (على وزن اَهل) بمعنى اطلاق وفك القيد عن الشيء وبذلك يقال للحيوان الطلق حيث لا توضع محالبها في كيس كي يستطيع وليدها أن يرضع بسهولة يقال له: «باهل» ، و «ابتهال» في الدعاء بمعنى التضرع وتفويض الأمر إلى الله.
واذا فسّروها بمعنى الهلاك واللعن والبعد عن الله كذلك بسبب ترك العبد طلقًا وحرًا في كلّ شيء تترتب عليه هذه النتائج، هذا معنى «المباهلة» لغةً.
امّا مفهومًا ما هو المعروف نزول هذه الآية، بمعنى الملاعنة بين الشخصين، ولذا يجتمع أفراد للحوار حول مسألة دينية مهمّة في مكان واحد ويتضرعون الله أن يفضح الكاذب ويعاقبه.