فهرس الكتاب

الصفحة 10793 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -432-

السابقة والتي قيل أنّ ظاهرها يشير إلى الفاكهة... فَلِمَ هذا التكرار؟

الجواب: إنّ تخصيص ذكر العنب والزيتون والتمر (بقرينة ذكر النخل) ، إنّما جاء ذكرها لأهميتها المميزة على بقية الفاكهة (1) .

أمّا لماذا ذكرت بشكل منفصل عن الفاكهة؟ فيمكن حمله على ما للحدائق من منافع خاصّة بها، ولا تشترك الفاكهة فيها، كجمالية منظرها وعذوبة نسيمها وما شابه ذلك، بالإضافة إلى إستعمال أوراق الأشجار وجذورها وقشور جذوعها كمواد غذائية (كالشاي والزنجبيل وأمثالها) ، أمّا بالنسبة للحيوانات، فأوراق الأشجار المختلفة من أفضل أغذيتها عمومًا... فالآيات إذَنْ كانت في صدد الحديث عن غذاء الإنسان والحيوان.

ولذلك... جاءت الآية التالية لتوضيح هذا المعنى: (متاعًا لكم ولأنعامكم) .

«والمتاع» : هو كلّ ما يستفيد منه الإنسان ويتمتع به.

بحث

الغذاء النافع:

ذكرت الآيات المبحوثة ثمانية أنواع من المواد الغذائية النباتية لسد احتياجات الإنسان والحيوانات، وهذا التأكيد على الا غذاية النباتية يعطي ما للنباتات والحبوب والفاكهة من أهمية غذائية تفوق في دورها على الأغذية الحيوانية التي تأتي في نظر القرآن في المرتبة الثّانية من حيث الأهمية.

وقد اهتم علماء التغذية حديثًا بما ورد في القرآن الكريم فيما يخصّ مجال عملهم، ويكشف هذا الإهتمام بدوره عن عظمة القرآن وقوّة ما فيه...

1 ـ بحثنا مفصّلًا موضوع الأهمية الغذائية للزيتون والعنب والتمر في هذا التفسير ضمن تفسير الآية (11) من سورة النحل ـ فراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت