فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -395-

إحدى وسبعين سنة ! ومن أجل أن يلجمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تساءل وقال ما معناه: لماذا حسبتم «ألم» وحدها ؟ ألم تروا أنّ في القرآن «المص» و «الر» ونظائرها من الحروف المقطّعة، فإذا كانت هذه الحروف تدلّ على مدّة بقاء أُمّتي، فلماذا لا تحسبونها كلّها ؟ (مع أنّ القصد من هذه الحروف أمر آخر) وعندئذ نزلت هذه الآية.

في تفسير «في ظلال القرآن» سبب نزول آخر ينسجم من حيث النتيجة مع سبب النزول المذكور، وهو أنّ جمعًا من نصارى نجران جاؤوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متذرّعين بقول القرآن «كلمة الله وروحه» بشأن المسيح (عليه السلام) في محاولة منهم لاستغلالها بخصوص مسألة «التثليث» و «أُلوهيّة» المسيح، متجاهلين كلّ الآيات الأُخرى الصريحة في عدم وجود شريك أو شبيه لله إطلاقًا، فنزلت الآية المذكورة تردّ عليهم.

التّفسير

المحكم والمتشابه في القرآن:

تقدّم في الآيات السابقة الحديث عن نزول القرآن بعنوان أحد الدلائل الواضحة والمعجزات البيّنة لنبوّة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ففي هذه الآية تذكر أحد مختصّات القرآن وكيفيّة بيان هذا الكتاب السماوي العظيم للمواضيع والمطالب فيقول في البداية: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) .

أي آيات صريحة وواضحة والتي تعتبر الأساس والأصل لهذا الكتاب السماوي (هنّ أُم الكتاب) ، ثمّ أنّ هناك آيات اُخرى غامضة بسبب علوّ مفاهيمها وعمق معارفها أو لجهات اُخرى (وآخر متشابهات) .

هذه الآيات المتشابهة إنّما ذكرت لاختبار العلماء الحقيقيّين وتميزهم عن الأشخاص المعاندين اللجوجين الذين يطلبون الفتنة، فلذلك تضيف الآية:(فأمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت