فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -525-

الآيتان

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْء إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهِا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (160)

التّفسير

رفض المفرّقين للصّفوف ونفيهم:

تعقيبًا على التعاليم والأوامر العشر التي مرّت في الآيات السابقة، والتي أُمِرَ في آخرها بإِتباع الصِراط الإِلهي المستقيم، وبمكافحة أي نوع من أنواع النفاق والتفرقة، جاءت هذه الآية تتضمن تأكِيدًا على هذه الحقيقة، وتفسيرًا وشرحًا لَها.

فيقول تعالى أوّلا: (إِنَّ الذينَ فَرَّقوا دينَهم وكانوا شِيعًَا لستَ منهم في شيء) (1) أي أنَّ الذين اختلفوا في الدين وتفرقوا فرقًا وطوائف لا يمتون إِليك

1 ـ «الشِيَع» من حيث اللغة تعني الفرق والطوائف المختلفة وأتباع الأشخاص المختلفين، وعلى هذا فإنّ مفرد كلمة يعني من يتبع مدرسة أو شخصًا معينًا، هذا هو المعنى اللغوي لكلمة الشيعة.

ولكن للفظة الشيعة معنى آخر في الإِصطلاح، فهو يُطلق على من يتبع أميرالمؤمنين عليًا (عليه السلام) ويشايعه، ولا يصح أن نخلط بين المعنيين اللغوي والإِصطلاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت