الأمثل / الجزء السابع / صفحة -164-
الآيتان
وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَبُشْرَى هَذَا غُلَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةً وَاللهُ عَلِيمُ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) وَشَرَوْهُ بِثَمَن بَخْس دَرَهِمَ مَعْدُودَة وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّهِدِينَ (20)
التّفسير
نحو أرض مصر:
قضى يوسف في ظلمة الجب الموحشة والوحدة القاتلة ساعات مرّةً، ولكنّه بإِيمانه بالله وسكينته المنبثقة عن الإِيمان شع في قلبه نور الأمل، وألهمه الله تعالى القوة والقدرة على تحمّل الوحدة الموحشة، وأن ينجح في هذا الإِمتحان.
ولكنّ ... الله أعلم كم يومًا قضى يوسف في هذه الحالة؟
قال بعض المفسّرين: قضى ثلاثة أيام، وقال آخرون: يومين.
وعلى كل حال تبلج النّور (وجاءت سيّارة) (1) .
وانتخَبت منزلها على مقربة من الجُبّ، وطبيعي أنّ أوّل ما تفكر القافلة فيه ـ
1 ـ سمّيت القافلة «سيارة» لأنّها في سير وحركة دائمين.