فهرس الكتاب

الصفحة 11104 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -266-

أهل السنة أن المقصود من الأشقى قاتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) . (وهذه الرّوايات جمعها ـ كما ذكرنا ـ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل) .

بالاختصار، رأي الفخر الرازي في هذه الآية ضعيف غاية الضعف ومليء بالإشتباه، ولذلك رفضه الآلوسي في روح المعاني وقال: «... واستدل بذلك الإمام على أنّه (أبو بكر) أفضل الاُمّة وذكر أنّ في الآيات ما يأبى قول الشيعة أنّها في علي وأطال الكلام في ذلك وأتى بما لا يخلو عن قيل وقال» (1) .

2 ـ فضيلة الإنفاق في سبيل اللّه

الإنفاق في سبيل اللّه، ومساعدة المحرومين عن إخلاص نيّة وبدون منّة ممّا أكّد عليه القرآن الكريم في مواضع عديدة واعتبره من علامات الإيمان.

والرّوايات تؤكّد كثيرًا على هذا المفهوم، وتعدّ الإنفاق المنطلق من دافع رضا اللّه والبعيد عن كل رياء ومنّ وأذى من أفضل الأعمال.

وفي نهاية المطاف نورد بعض هذه الرّوايات:

1 ـ عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من الإيمان حسن الخُلق، وإطعام الطعام: وإراقة الدّماء» (2) . (النحر في سبيل اللّه) .

2 ـ عن الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: «إنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه إدخال السرور على المؤمن، شبعة مسلم أو قضاء دينه» (3)

3 ـ عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) قال: «ما أرى شيئًا يعدل زيارة المؤمن إلاّ إطعامه، وحقّ على اللّه أن يطعم من أطعم مؤمنًا من طعام الجنّة» (4) .

1 ـ لا ننسى أنّ نذكر أنّ الآلوسي رجل متعصّب نسبيًا للمدرسة الأموية، لكنّه مع ذلك لم يوافق الفخر الرازي في رأيه.

2 ـ بحار الانوار، ج74، ص365، ح38.

3 ـ المصدر السابق، ح35.

4 ـ اصول الكافي، ج2، باب إطعام المؤمن، ح17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت