الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -166-
الآيات
وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَفِرُونَ (36) خُلِقَ الإِنسَنُ مِنْ عَجَل سَأُوْرِيكُمْ ءَايَتِى فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (40)
التّفسير
خلق الإنسان من عَجَل!
نواجه في هذه الآيات مرّة أُخرى، بحوثًا أُخرى حول موقف المشركين من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، حيث يتّضح نمط تفكيرهم المنحرف في المسائل الاُصولية، فتقول أوّلا: (وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلاّ هزوًا) فهؤلاء لا عمل لهم إلاّ السخرية والإستهزاء، ويشيرون إليك بعدم إكتراث ويقولون: (أهذا الذي يذكر