فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -267-

الآية

وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ ءَايَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (37)

التّفسير

تشير هذه الآية إِلى واحد من الأعذار التي يتذرع بها المشركون، فقد جاء في بعض الرّوايات أنّه عندما عجز بعض رؤساء قريش عن معارضة القرآن ومقابلته، قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل هذا الذي تقوله لا فائدة فيه، إِذا كنت صادقًا فيما تقول، فأتنا بمعجزات كعصا موسى وناقة صالح، يقول القرآن بهذا الشأن: (وقالوا لولا نزل عليه آية من ربّه) .

من الواضح أنّ أُولئك لم يكونوا جادين في بحثهم عن الحقيقة، لأنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد جاء لهم من المعاجز بما يكفي، وحتى لو لم يأت بمعجز سوى القرآن الذي تحداهم في عدة آيات منه ودعاهم بصراحة إِلى أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك، لكان فيه الكفاية لإِثبات نبوته، غير أنّ هؤلاء المزيفين كانوا يبحثون عن عذر يتيح لهم إِهانة القرآن من جهة، والتملص من قبول دعوة الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة أُخرى، لذلك كانوا لا يفتأون يطالبونه بالمعجزات، ولو أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إِستجاب لمطاليبهم لأنكروا كل ذلك بقولهم (هذا سحر مبين) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت