الأمثل / الجزء السادس / صفحة -126-
الآية
يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَمِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِى الدُّنيَا وَالاَْخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِى الاَْرْضِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِير (74)
سبب النّزول
ذكرت في سبب نزول هذه الآيات أقوال وآراء مختلفة، وكلّها تتفق على أن بعض المنافقين قد تحدثوا بأحاديث سيئة وغير مقبولة حول الإِسلام والنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وبعد أن فشا أمرهم وانتشرت أسرارهم أقسموا كذبًا بأنّهم لم يتفوهوا بشيء، وكذلك فإنّهم قد دبروا مؤامرة ضد النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، غير أنّها قد أُحبطت.
ومن جملتها: أنّ أحد المنافقين ـ واسمه جلاس ـ سمع بعضًا من خطب الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أيّام غزوة تبوك، وأنكرها بشدّة وكذبها، وبعد رجوع المسلمين إلى المدينة حضر رجل يقال له: عامر بن قيس ـ كان قد سمع جلاس ـ عند النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبلغه كلام جلاس، فلما حضر جلاس وسأله النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك أنكر، فأمرهما