الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -455-
الآيات
وَاذْكُرْ فِى الْكِتبِ إِبْرهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ يأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيئًا (42) يأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأتِكَ فَاتَّبِعْنِى أَهْدِكَ صِرطًا سَوِيًّا (43) يأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطنَ إِنَّ الشَّيْطنَ كَانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا (44) يأَبَتِ إِنِّى أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونِ لِلشَّيْطنِ وَلِيًّا (45)
التّفسير
إبراهيم ومنطقه المؤثر والقاطع:
إنتهت قصّة ولادة المسيح (عليه السلام) وقد تضمنت جانبًا من حياة أُمّه مريم، وبعدها تزيح هذه الآيات ـ والآيات الآتية ـ الستار عن جانب من حياة بطل التوحيد إِبراهيم الخليل (عليه السلام) ، وتؤكّد على أنّ دعوة هذا النّبي الكبير ـ كسائر المرشدين الإِلهيين ـ تبدأ من نقطة التوحيد، فتقول أوّلا: (واذكر في الكتاب إِبراهيم إِنّه كان صديقًا نبيًّا) .
كلمة (الصدّيق) صيغة مبالغة من الصدق، وتعني الشخص الصادق جدًّا،