الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -253-
الآية
قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالاَْرْضِ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ فَأَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيّ الاُْمِّيّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَتِهِ واتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)
التّفسير
دعوة النّبي العالميّة:
جاء في حديث عن الإِمام الحسن المجتبى (عليه السلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا محمّد، أنت الذي تزعم أنّك رسول الله، وأنّك الذي يوحى إليك كما يوحى إلى موسى بن عمران؟ فسكت النّبي ساعة ثمّ قال: «نعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا خاتم النّبيين، وإمام المتقين، ورسول ربّ العالمين.» قالوا: إلى من، إلى العرب أم إلى العجم، أم إلينا؟ فأنزل الله هذه الآية التي صرّحت بأنّ رسالة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رسالة عالمية (1) .
ولكن مع ذلك لا يمكن إنكار إرتباط هذه الآية بالآية السابقة المتعلقة
1 ـ عن المجالس حسب نقل تفسير الصافي، ج 1، في ذيل هذه الآية.