الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -245-
جاء به القرآن، عوفي من سبعة وسبعين داءًا» (1) .
وثمّة أحاديث أُخرى حول أهمية العسل في علاج آلام البطن.
ونُذكِّر أنّ لكل حكم عام أو قاعدة كلية استثناء، ولهذا فقد ورد النهي عن تناول العسل في بعض الحالات النادرة.
وممّا يجذب النظر أن خبراء النحل يرون كفاية امتصاص وردتين أو ثلاث لسد جوع النحلة، إِلاّ أنّها تحط على (250) وردة في كل ساعة (كمعدل) ولأجل ذلك تقطع مسافة كليومترات، وعلى الرغم من قصر عمر النحلة، إِلاّ أنّها تنتج كمية لا بأس بها من العسل، وقد لا يصدق كثرة ما تنتجه قياسًا لما تعيشه من عمر، ولكنّ ما تقوم به من مثابرة وعمل دؤوب لا يعرف الكلل والملل قد هيأها لأن تقوم بهذا العمل الكبير العجيب.
وكل ذلك السعي وتلك المثابرة ليس في واقعه لملء بطنها بقدر ما عبّر عنه القرآن الكريم بـ (للناس) .
7 ـ ملاحظات مهمّة بخصوص العسل:
أثبت العلم الحديث أنّ العسل من المواد الغذائية التي تبقى على الدوام طازجة وسالمة ومحافظة على كل ما تحويه في فيتامينات مهما طالت المدّة لأنّه من المواد غير القابلة للفساد.
ويعزو العلماء سبب ذلك لوجود نسبة البوتاسيوم الوافية فيه المانع من نمو الجراثيم، بالإِضافة لاحتوائه على بعض المواد المقاومة للعفونة كحامض الفورميك فمضافًا لكون العسل مانع من نمو الجراثيم، فهو قاتل لها أيضًا ولهذا السبب فقد استعمله المصريون القدماء في عملية التحنيط.
1 ـ سفينة البحار، ج2، ص190.