فهرس الكتاب

الصفحة 7277 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -279-

إضافةً إلى أنّ هذه المادّة قد إستعملت في القرآن في موارد متعدّدة، وكلّها تعني الإنهاء أو الختم والغلق، مثل: (اليوم نختم على أفواههم وتكلّمنا أيديهم) . (1)

(ختم الله على قلوبهم، وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة) . (2)

ومن هنا يعلم أنّ الذين شكّكوا في دلالة هذه الآية على كون نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء، وإنتهاء سلسلة الأنبياء به، غير مطّلعين على معنى هذه الكلمة تمامًا، أو أنّهم تظاهروا بعدم الإحاطة والإطلاع عليها، وإلاّ فإنّ من له أدنى إحاطة بآداب العرب يعلم أنّ كلمة «خاتم النّبيين» تدلّ على الخاتمية.

وإذا قيل ـ عند ذاك ـ في تفسير هذه الآية غير هذا التّفسير فإنّه تفسير متطفّل غير متّزن، كأن نقول: إنّ نبي الإسلام كان خاتم الأنبياء، أي أنّه زينة الأنبياء، لأنّ الخاتم آلة زينة للإنسان، ولا يمكن أن يوازي الإنسان في المرتبة مطلقًا، وإذا فسّرنا الآية بهذا التّفسير فسنكون قد حططنا من مقام النّبي (صلى الله عليه وآله) ، وأنزلنا منزلته إلى أدنى المستويات، مع إنّه لا يناسب المعنى اللغوي، ولذلك فإنّ هذه الكلمة حيثما إستعملت في القرآن الكريم ـ في ثمانية موارد ـ فإنّها أعطت معنى الإنهاء والإغلاق.

2 ـ أدلّة كون نبيّ الإسلام خاتمًا للأنبياء:

بالرغم من أنّ الآية المذكورة كافية لوحدها في إثبات هذا المطلب، إلاّ أنّ الدليل على كون نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) خاتمًا للأنبياء لا ينحصر بها، فإنّ آيات اُخرى في القرآن الكريم تشير إلى هذا المعنى، إضافةً إلى الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب:

فمن جملتها في الآية (19) من سورة الأنعام: (واُوحي إليّ هذا القرآن

1 ـ سورة يس، 65.

2 ـ سورة البقرة، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت