الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -275-
الايات
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الاُْولَى ( 50 ) وَثَمُودًَاْ فَمَآ أَبْقَى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوح مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ( 53 ) فَغَشَّهَا مَا غَشَّى ( 54 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكَ تَتََمارَى ( 55 )
التّفسير
ألا تكفي دروس العبرة هذه؟!
هذه الآيات ـ كالآيات المتقدّمة ـ تستكمل المسائل المذكورة في الصحف الاُولى وما جاء في صحف إبراهيم وموسى.
وكانت الآيات المتقدّمة قد ذكرت عشر مسائل ضمن فصلين:
الأوّل: كان ناظرًا إلى مسؤولية كلّ إنسان عن أعماله.
الثاني: ناظر إلى إنتهاء جميع الخطوط والحوادث إلى الله سبحانه! أمّا الآيات محلّ البحث فتتحدّث عن مسألة واحدة ـ وإن شئت قلت ـ تتحدّث عن موضوع واحد ذلك هو مجازاة أربع اُمم من الاُمم المنحرفة الظالمة وإهلاكهم، وفي ذلك إنذار لاُولئك الذين يلوون رؤوسهم عن طاعة الله ولا يؤمنون بالمبدأ والمعاد (1) .
1 ـ ينبغي الإلتفات بأنّ هذه المسائل أو المواضيع المشار إليها في القرآن في أحَدَ عَشرَ فصلا، كلّها بدأت بأنّ: فأوّلها جاء في الآية 38 ألاّ تزر وازرة وزر اُخرى وآخرها وأنّه أهلك عادًا الاُولى.