فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -584-

آخر رمق فيه. غير أنّ أحد عشر شخصًا ممّن ارتدّوا عن الإسلام معه بقوا مرتدّين (1) .

في تفسير الدرّ المنثور وفي تفاسير أُخرى، سبب نزول للآيات المذكورة لا يختلف كثيرًا عمّا أوردناه.

التّفسير

كان الكلام في الآيات السابقة عن أن الدين الوحيد المقبول عند الله هو الإسلام، وفي هذه الآيات يدور الحديث حول من قبلوا الإسلام ثمّ رفضوه وتركوه، ويسمى مثل هذا الشخص «مرتد» تقول الآية:

(كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أنّ الرسول حقّ وجاءهم البيّنات) .

فالآية تقول: إنّ الله لا يعين أمثال هؤلاء الأشخاص على الإهتداء، لماذا ؟ لأن هؤلاء قد عرفوا النبيّ بدلائل واضحة وقبلوا رسالته، فبعدولهم عن الإسلام أصبحوا من الظالمين والشخص الذي يظلم عن علم واطلاع مسبق غير لائق للهداية الإلهيّة: (والله لا يهدي القوم الظالمين) .

المراد من «البينات» في هذه الآية القرآن الكريم وسائر معاجز النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والمراد من «الظالم» هو من يظلم نفسه بالمرتبة الأولى. ويرتد عن الإسلام وفي المرتبة الثانية يكون سببًا في إضلال الآخرين. ثمّ تضيف الآية:

(أُولئك جزاؤهم أنّ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .

عقاب أمثال هؤلاء الأشخاص الذين يعدلون عن الحقّ بعد معرفتهم له، كما هو مبيّن في الآية، أن تلعنهم الملائكة وأن يلعنهم الناس.

1 ـ مجمع البيان: ج 1 و 2 ص 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت