فهرس الكتاب

الصفحة 9500 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -226-

مستقبل الناس في هذه الجنّة، وقد جاء بيان ذلك في الرّوايات الإسلامية، وسنشير إلى قسم منها.

4 ـ المعراج في الرّوايات الإسلامية:

من جملة المسائل المهمّة في قضيّة المعراج والتي كان لها دور مهمّ في إثارة التشكيكات من قبل البعض في أصل قضيّة المعراج هو وجود روايات ضعيفة أو مدسوسة ضمن رواياته حتّى أنّ العلاّمة الطبرسي قال: يمكن تقسيم روايات المعراج إلى أربعة أقسام:

أ ـ الرّوايات القطعيّة لتواترها «كأصل مسألة المعراج» .

ب ـ الرّوايات المنقولة من مصادر معتبرة، وهي مشتملة على مسائل لا مانع عقلا من قبولها كالرّوايات الحاكية عن مشاهدة النّبي لكثير من آيات عظمة الله في السماوات!

ج ـ الرّوايات التي لا يتنافى ظاهرها مع ما لدينا من الاُصول المستقاة من آيات القرآن والرّوايات الإسلامية المقطوع بها .. إلاّ أنّها مع ذلك تقبل التوجيه، كالرّوايات القائلة بأنّ النّبي رأى جماعة من أهل الجنّة ينعمون في الجنّة وجماعة من أهل النار يعذّبون فيها «فينبغي أن تؤول بأنّ المراد من الجنّة والنار هو جنّة البرزخ وناره» .. حيث أنّ أرواح المؤمنين والشهداء في الاُولى متنعّمة وأرواح الكفّار والمشركين في الثانية «معذّبة» (1) .

د ـ الرّوايات المشتملة على مطالب باطلة وعارية عن الصحّة ومحتواها يدلّ على أنّها مدسوسة أو مجعولة، كالرّوايات القائلة بأنّ النّبي رأى الله بعينيه وبصره

1 ـ جاء في آيات القرآن «أنّ المتّقين يُساقون إلى الجنّة زمرًا وأنّ الكفّار يساقون إلى النار زمرًا (الزُّمُر الآيات 71 ـ 73) وجاء هذا المعنى في سورة اُخرى كالآية (70) من الزخرف، والآيتين (85) و86) من سورة مريم، والآية (47) من سورة الدخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت