فهرس الكتاب

الصفحة 10168 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 392

بعدك ، فمنهم من يطيع أهله فيقيم ، فحذرهم الله أبناءهم ونساءهم ، ونهاهم عن

طاعتهم ، ومنهم من يمضي ويذرهم ويقول: أما والله لئن لم تهاجروا معي ثم جمع

الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشئ أبدا . فلما جمع الله بينه وبينهم أمر

الله أن يتوق بحسن وصله فقال: وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور

رحيم ( 1 ) .

2 التفسير

3 أولادكم وأموالكم وسيلة لامتحانكم:

حذر القرآن الكريم من مغبة الوقوع في الحب المفرط للأولاد والأموال ،

الذي قد يجر إلى عدم الطاعة لله ورسوله حيث قال: يا أيها الذين آمنوا إن من

أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم .

إن هناك مظاهر عديدة لهذه العداوة ، فأحيانا يتعلقون بثيابكم ليحرموكم خير

الهجرة ، واخرى ينتظرون موتكم ليسيطروا على أموالكم وثروتكم ، وما إلى ذلك .

وليس كل الأولاد ، ولا كل الزوجات كذلك ، لهذا جاءت"من"التبعيضية .

وتظهر هذه العداوة أحيانا بمظهر الصداقة وتقديم الخدمة ، وحينا آخر تظهر

بسوء النية وخبث المقصد .

وعلى كل حال فإن الإنسان يصبح على مفترق طريقين ، فطريق الله وطريق

الأهل والأزواج ، ولا ينبغي أن يتردد الإنسان في اتخاذ طريق الله وإيثاره على

غيره ، ففيه النجاة والصلاح في الدنيا والآخرة . وهذا ما أكدت عليه الآية 23 من

سورة التوبة: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن

استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون .

1 -تفسير علي بن إبراهيم طبقا لنقل نور الثقلين ، ج 5 ، ص 342 ، ونقل هذا المعنى باختصار أشد في ( الدر المنثور )

وتفاسير أخرى لم تكن شاملة كالرواية أعلاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت