الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -740-
الآية
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155)
التّفسير
الذنب ينتج ذنبًا آخر:
هذه الآية ناظرة أيضًا إلى وقائع معركة «أُحد» ، وتقرر حقيقة أُخرى للمسلمين، وهي أن الذنوب والإنحرافات التي تصدر من الإنسان بسبب من وساوس الشيطان، تفرز آثامًا وذنوبًا اُخرى بسبب وجود القابلية الحاصلة في النفس الإنسانية نتيجة الذنوب السابقة، والتي تمهد لذنوب مماثلة وآثام اُخرى، وإلاّ فإن القلوب والنفوس التي خلت وطهرت من آثار الذنوب السالفة لا تؤثر فيها الوساوس الشيطانية، ولا تتأثر بها، ولهذا قال سبحانه:
(إن الذين تولوا منكم يوم إلتقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم) .