الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -273-
الآية
أَوْ كَِالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَام فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ (259)
التّفسير
قصة «عُزير» العجيبة:
جاءت هذه الآية معطوفة على الآية السابقة وتقصّ حكاية أحد الأنبياء القدامى، وهي من الشواهد الحيّة على مسألة البعث. وقد دارت الآيات السابقة ـ التي استعرضت الحوار بين إبراهيم (عليه السلام) والنمرود ـ حول التوحيد ومعرفة الله. أمّا هذه الآية والآيات التالية فتدور حول المعاد والحياة بعد الموت. نبدأ بشرح