الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 141 -
الآية
الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِن بَعْدِ مِيثَقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الاَْرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ (27)
التّفسير
الخاسرون الحقيقيون:
هذه الآية الكريمة توضح مواصفات الفاسقين بعد أن تحدثت الآية السابقة عن ضلال هذه الفئة، وتذكر لهم ثلاث صفات:
1 ـ إنهم (يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ) .
هؤلاء لهم مع الله عهود ومواثيق، مثل عهد التوحيد، وعهد الرّبوبية، وعهد عدم اتّباع الشيطان وهوى النفس. لكنهم نقضوا كل هذه العهود، وتمرّدوا على أوامر الله، واتّبعوا أهواءهم وما أراده الشيطان لهم.
طبيعة هذا العهد: يثار سؤال حول العهد المبرم بين الله والإنسان، فالعهد عقد ذو جانبين، وقد يقول قائل: متى أبرمت مع الله عهدًا من العهود المَذكورة؟
الجواب على هذا السؤال يتضح لو عرفنا أن الله سبحانه أودع في أعماق النفس الإنسانية شعورًا خاصًا وقوى خاصة يستطيع بها أن يهتدي إلى الطريق