الأمثل / الجزء السادس / صفحة -378-
الآيتان
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)
التّفسير
القرآن رحمة إِلهية كبرى:
لقد جاءت في بعض الآيات السابقة بحوث في شأن القرآن عكست جوانب من مخالفات المشركين. وفي هذه الآيات تجدد الكلام عن القرآن بهذه المناسبة أيضًا، ففي البداية تخاطب جميع البشرية خطابًا عالميًا وشموليًا وتقول:
(يا أيّها الناس قد جاءتكم موعظة من ربّكم
وشفاء لما في الصدور
وهدى
ورحمة للمؤمنين) .
لقد بيّنت هذه الآية أربع صفات للقرآن، ولإدراك مدلولاتها ومحتواها لابدّ أن نعتمد أوّلا على لغاتها ومعناها.