فهرس الكتاب

الصفحة 8212 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -151-

لا يتطابق أيضًا مع الآية مورد بحثنا، لأنّ الضمير في عبارة (ثم نفخ فيه اُخرى) مفرد مذكر يعود على الصور، في حين لو كان يراد منه المعنى الثّاني لكان يجب استعمال ضمير المفرد المؤنث في العبارة لتصبح (نفخ فيها) .

إنّ النفخ في الوجه في مجال إحياء الأموات يعد أمرًا مناسبًا (كما في معجزات عيسى(عليه السلام) ) إلاّ أنّ هذا التعبير لا يمكن استخدامه في مجال قبض الأرواح.

1 ـ هل أنّ النفخ في الصور يتمّ مرتين، أو أكثر؟

المشهور بين علماء المسلمين أنّه يتمّ مرّتين فقط، وظاهر الآية يوضّح هذا أيضأ، كما أنّ مراجعة آيات القرآن الأُخرى تبيّن أنّ هناك نفختين فقط، لكن البعض قال: إنّها ثلاث نفخات، والبعض الآخر قال: إنّها أربع.

وبهذا الشكل فالنفخة الأولى يقال لها نفخة (الفزع) ، وهذه العبارة وردت في الآية (87) من سورة النمل (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض) .

والنفختان الثانية والثّالثة يعتبرونها للإماتة والإحياء، والتي أشير إليها في آيات بحثنا وفي آيات قرآنية اُخرى، أولاهما يطلقون عليها نفخة (الصعق) (الصعق تعني فقدان الإنسان حالة الشعور، أي يغشى عليه، وتعني أيضًا الموت) والثانية يطلق عليها نفخة (القيام) .

أمّا الذين احتملوا أن النفخات أربع، فيبدو أنّهم استشفوا ذلك من الآية (53) من سورة يس والتي تقول بعد نفخة الإحياء ( إن كانت صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون) وهذه النفخة هي (لجمعهم وإحضارهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت