الأمثل / الجزء السادس / صفحة -577-
الآية
وَإِلَى ثَمُودَ اَخَاهُم صَلِحًا قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْةِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ (61)
التّفسير
قصّة ثمود:
انتهت قصّة «عاد قوم هود» بجميع دروسها بشكل مضغوط ، وجاء الدور الآن لثمود «قوم صالح» وهم الذين عاشوا في وادي القرى بين المدينة والشام ، حسب ما تنقله التواريخ عنهم .
ونرى هنا أيضًا أنّ القرآن حين يتحدث عن نبيهم «صالح» يذكره على أنّه أخوهم ، وأي تعبير أروع وأجمل منه حيث بيّنا قسمًا من محتواه في الآيات المتقدمة ، أخ محترق القلب ودود مشفق ليس له هدف إلاّ الخير لجماعته (وإلى ثمود أخاهم صالحًا) .
ونجد أيضًا أنّ منهج الأنبياء جميعًا يبدأ بمنهج التوحيد ونفي أي نوع من أنواع الشرك وعبادة الأوثان التي هي أساس جميع المتاعب (قال يا قوم اعبدوا الله ما