فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -139-

وقال أبوجهل: إِنَّهُ أبى إِلاَّ سبّ الآلهة وشتم الآباء، وأنا أُعاهد الله لأحملن حجرًا فإِذا سجد ضربت بهِ رأسهُ.

فانصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حزينًا لما رأي مِن قوله، فأنزل الله سبحانه الآيات أعلاه (1) .

التّفسير

أعذار وذرائع مُختلفة:

بعد الآيات السابقة التي تحدثت عن عظمة وإِعجاز القرآن، جاءت هذه الآيات تشير إِلى ذرائع المشركين، هذه الذرائع تُثبت أنَّ مواقف هؤلاء المشركين إِزاء دعوة الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) التي جاءت أصلا لإِحيائهم، لم تكن إِلاَّ للعناد والمُكابرة، حيثُ أنّهم كانوا يُطالبون بأشياء غير معقولة في مقابل اقتراح الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) المنطقي وإِعجاز القوي.

هذه الطلبات وردت على ستة أقسام هي:

1 ـ في البداية يقولون: (وقالوا لن نؤمن لك حتى تُفجِّر لنا مِن الأرض ينبوعًا) .

«فجور وتفجير» بمعنى الشق. وهي عامّة، سواء كان شق الأرض بواسطة العيون أو شق الأفق بواسطة نور الصباح (مع الأخذ بنظر الإِعتبار أن تفجير هي صيغة مُبالغة لفجور) .

«ينبوع» مأخوذة مِن «نبع» وهو محل فوران الماء، والبعض قالوا بأنَّ الينبوع هي عين الماء التي لا تنتهي أبدًا.

1 ـ يُراجع تفسير مجمع البيان أثناء تفسير الآيات. وكذلك جاءَ مثلهُ مع تفاوت في الدر المنثور للسيوطي أثناء تفسير الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت