الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -557-
الآيات
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيل ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاَْرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَن صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاُْمُورِ ( 43 )
التّفسير
الظلم والإنتصار:
تعتبر هذه الآيات ـ في الحقيقة ـ تأكيدًا وتوضيحًا وتكميلا للآيات السابقة بشأن الإنتصار ومعاقبة الظالم والعفو في المكان المناسب، والهدف من ذلك أن معاقبة الظالم والإنتقام منه من حق المظلوم، ولا يحق لأحد منعه عن حقه، وفي نفس الوقت فإذا صادف أن سيطر المظلوم على الظالم وانتصر عليه، وعند ذلك صبر ولم ينتقم فإن ذلك يعتبر فضيلة كبرى.
فأوّلا تقول الآية: (ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل) (1) فلا يحق لأحد أن يمنع هذا العمل، ولا يلوم ذلك الشخص أو يوبخه أو يعاقبه،
1 ـ عبارة (ظلمه) هي من باب إضافة المصدر إلى المفعول.