فهرس الكتاب

الصفحة 9156 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -480-

الآية

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَىْء عَلِيمًا ( 26 )

التّفسير

التعصّب «وحمية الجاهلية» أكبر سدٍّ في طريق الكفّار:

هذه الآية تتحدّث مرّة أُخرى عن (مجريات) الحديبيّة وتجسّم ميادين أُخرى من قضيتها العظمى.. فتشير أوّلًا إلى واحد من أهم العوامل التي تمنع الكفار من الإيمان بالله ورسوله والإذعان والتسليم للحق والعدالة فتقول: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحميّة حميّة الجاهلية) (1) .

ولذلك منعوا النّبي والمؤمنين أن يدخلوا بيت الله ويؤدّوا مناسكهم وينحروا «الهدي» في مكّة. وقالوا لو دخل هؤلاء ـ الذين قتلوا آباءنا وإخواننا في الحرب ـ

1 ـ يستوفي الفعل (جعل) مفعولًا واحدًا أحيانًا وذلك إذا كان معناه «الإيجاد» كالآية محل البحث وفاعله الذين كفروا ومفعوله الحمية والمراد بالإيجاد هنا البقاء على هذه الحالة والتعلّق بها، وقد يستوفي هذا الفعل (جعل) مفعولين وذلك إذا كان بمعنى (صار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت