فهرس الكتاب

الصفحة 6671 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -264-

قرنًا، نرى بأم أعيننا مفهوم هذا الكلام واستمرار جباية جميع أنواع المواهب إلى هذه الأرض المباركة، فالذين يحجّون مكّة ويزورون بيت الله الحرام، يرون بأعينهم هذه الأرض الجرداء الحارة التي لا تنبت شيئًا، كم فيها من النعم! فكأن مكّة غارقة بها، ولعل أية نقطة من العالم ليس فيها ما في مكّة من هذه النعم الوفيرة.

إيمان أبي طالب والضجيج حوله:

هذا الموضوع يبدو عجيبًا لمن كان من أهل البحث والمطالعة.. فكيف يصرّ جماعة من رواة الأخبار على أن يزعموا أنّ أبا طالب (عليه السلام) عم النّبي كان مشركًا وغير مؤمن وأنّه مات كافرًا!! وهو بإجماع المسلمين كان من الذين بذلوا تضحيات منقطعة النظير، وحمى نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) وضحّى من أجله؟!

ولم لا يكون هذا الإصرار بالنسبة للآخرين الذين لا حظّ لهم في تأريخ الإسلام؟!

هنا نعرف أنّ المسألة ليست مسألة عادية.. ثمّ بأقل ملاحظة وتدقيق نصل إلى هذه النتيجة، وهي أنّ وراء هذه البحوث التاريخية والروائية لعبة سياسيّة خطيرة من أعداء علي (عليه السلام) ومناوئيه! فقد كانوا يصرّون على سلب كل فضيلة له، حتى جعلوا أباه المضحّي والفادي للنبي والمؤثر له على نفسه يموت كافرًا بزعمهم!!.

ومن المؤكّد أنّ بني أمية ومريديهم في عصرهم، وقبل أن يصلوا إلى دفة الحكومة، سعوا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لإثبات مدعاهم بالشواهد والحجج الواهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت