الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -340-
الآيتان
وَوَصَّيْنَا الاِْنْسَنَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ إِلَىَّ مَرْجِعُكمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّلَحَتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى الْصَّلِحِينَ (9)
سبب النّزول
وردت روايات مختلفة في شأن نزول الآية الآنفة الذكر، ومضمون الجميع واحد وهي أنّ بعض الرجال الذين كانوا في مكّة وأسلموا (1) ، حين سمعت أمهاتهم بذلك صممن على أن لا يتناولن طعامًا ولا يشربن ماءً حتى يرجع أبناؤهن عن الإسلام، وبالرغم من أن أية واحدة من هؤلاء الأُمهات لم تف بقولها، ورجعت عن إضرابها عن الطعام، إلاّ أنّ الآية المتقدمة نزلت لتوضح للجميع اُسلوب المعاملة بين الأبناء والآباء والأُمهات، في مجال الكفر والإيمان.
1 ـ ورد في بعض الروايات اسم (سعد بن أبي وقاص) وفي بعضها اسم (عياش بن أبي ربيعة المخزومي) .